| 07/25/2011 1:43 am |
 Administrator Senior Member

Regist.: 04/21/2011 Topics: 17 Posts: 3
 OFFLINE | ما هي السلفية؟ ومن هم السلفيون؟ وهل يلعبون دورا سياسيا في مصر؟
محمد حسان من أشهر مشايخ الحركة السلفية في مصر، ودائم الظهور في الفضائيات
شهدت الساحتان السياسية والدينية في مصر نشاطا للحركات السلفية بعد ثورة 25 يناير ورفع الحظر الأمني الذي كان مفروضا على الجميع، وتصدر السلفيون المشهد الإعلامي سواء بتعرضهم لانتقادات شديدة واتهامات أو بدفاعهم عن أنفسهم ضد من يرغب في تشويه صورتهم، وهو ما فتح باب التساؤلات عن السلفية والسلفيين في مصر، ومدى قدرتهم على المشاركة السياسية.
ما هي السلفية؟
السلفية هي “كتاب وسنة بفهم سلف الأمة”، .. هذه الجملة التي يقولها السلفيون دائما يمكن أن تلخص لنا كامل العقيدة السلفية الحديثة والتي تعتمد على القرآن والسنة النبوية بحسب تفسير أوائل المسلمين لهما من الصحابة ومن معاصريهم في القرون الأولى لظهور الإسلام، وهم يعتمدون على ما سبق في الفقه والعقيدة والمعاملات في حياتهم اليومية، وكلمة السلف نفسها تعني الأسلاف أو الأجداد الذين عاشوا قبلنا.
ما هي مبادئ السلفية؟
باختصار يمكن الجزم بأن السلفية لها مبدأ أساسي في قلوب وعقول السلفيين وهو مبدأ الإتباع ؛ والإتباع هنا يظهر من خلال تفسيرنا لجملة “كتاب وسنة بفهم سلف الأمة” فالكتاب المقصود في العبارة هو القران الكريم، والسنة طبعا هي سنة النبي محمد صلى الله علية وسلم , والفهم المقصود به هي الأحكام المستخرجة من الكتاب والسنة وسلف الأمة المقصود بهم أوائل أمة النبي صلى الله عليه وسلم من صحابة والتابعين لهم وتابعي التابعين وهي الفترة منذ ظهور الإسلام وحتى حتى القرن الثالث الهجري وهي الفترة من عام 600 إلى 900 ميلاديا.
والسلفي يرى أن هذا الإتباع أسلم له في شؤون الدنيا والدين ويستدل على هذا بحديثين شريفين عن النبي صلى الله عليه وسلم وهما “خير القرون قرني ثم الذي يلونهم ثم الذي يلونهم”، والحديث الآخر من “من أحدث في أمرنا هذا أمرا ليس منه فهو عليه رد” وكلا الحديثين يؤصلان لمنهج السلفيين في الإتباع التام لسلف الأمة في تفسير القرآن وسنة نبي الله.
فحديث خير القرون قرني إلى نهاية الحديث يعني في فهمهم أن أفضل عصور الإسلام وأكثرهم فهما للدين وأحكامه وشريعته وأشدهم التزاما به هم القرون الثلاث الأولى حسب قول النبي في الحديث الشريف أي القرون الهجرية الثلاثة الأولى وفي تفسير آخر الأجيال الثلاث الأولى , ومن هذا ظهر مبدأ هام للغاية وهو عدم جواز مخالفة أي فتوى صدرت في القرون الثلاث الاولى واعتبار أي رأي مخالف هو من أراء الهوى والنفس وليس له سلف في الخلاف بمعنى أنهم يرون إغلاق باب الاجتهاد منذ القرن الثالث وحتى الآن.
أما الحديث الثاني “من أحدث في أمرنا” إلى نهاية الحديث فهو بمثابة صمام الأمان في فهم السلفيين لهذا الدين والمانع التشريعي الذي يهدف إلى منع اختراق العقيدة الاسلامية وتشريعات الإسلام سواء في العبادات أو المعاملات بأي بدع أو مستحدثات من شأنها إفساد الدين أو الإخلال بالعقيدة، لأن الدين عندهم أكتمل تماما منذ نزول الآية الكريمة ( اليوم أكملت لكم دينكم) إلى آخر الآية وبما أن الله عز وجل هو من قال أن الدين اكتمل فلا يحق لأحد من عباده بأن يأتي بالقول بأن هذا من الدين ولم يذكره الله .
اذا نخلص من ما سبق أن اتباع سلف الأمة هو منهج السلفيين وهو الطريق المنجي من وجهة نظرهم اذا رغب الإنسان في النجاة من النار والدخول إلى الجنة، ولا يقتنع السلفيون عموما بأن “الاختلاف في الفكر لا يفسد الدين” لاعتقادهم بأن الأمة سوف تنقسم إلى أكثر من سبعين شعبة كلها في النار إلا واحدة وهي الي سوف تكون على ما كان رسول الله عليه وأصحابه في شؤون العبادة والتشريع .
كم هو عدد السلفيين في مصر وما أبرز مجموعاتهم؟
إحدى صفحات التعبير عن الدعوة السلفية على فيسبوك
لا يوجد حصر دقيق لأعداد السلفيين في مصر وذلك لعدة أسباب أولها أنهم ليسوا جمعية ولا حزب منظم بل هو فكر يعتنقه بعض الناس؛ ويعتنقه آخرون عن طريق جماعات مختلفة تنتشر في كل ربوع مصر وفي تقديرات بعض شيوخ السلفية يقال أن العدد خمسة مليون لكنه رقم غير موثق، ومن أمثلة الحركات السلفية في مصر جمعية أنصار السنة المحمدية والدعوة السلفية في الإسكندرية، والجماعة الاسلامية وتتنشر بشدة في الصعيد الأقصى مثل محافظات سوهاج وأسيوط وقنا، وجماعة الجهاد في الجيزة والمنيا والفيوم وبني سويف وأنصار السنة في الدلتا وخصوصا الدقهلية وكفر الشيخ والجمعية الشرعية وتتشر في القاهرة على وجه الخصوص.
والأهم أن التقسيمات السابقة كلها متداخلة بمعنى أن السلفي العادي قد يحضر دروس لأكثر من شيخ في أكثر من محافظة طبقا لمكان وجوده دون تعارض، والاختلاف الأبرز بين هذه الجماعات هو ما يسمى بـ”اختلاف المنهج”
ويعني اختلاف طريقة تطبيق الشريعة وهو موضوع فيه اختلافات عدة وهو ما جعل فرق مثل أنصار السنة والجمعية الشرعية يرفضون حمل السلاح في السبعينات والتمانينات خلال الأزمة بين الحكومة والجماعات الإسلامية.
هل يدخل السلفيون الحياة السياسية في مصر؟
دائما ما ردد السلفيون أنهم أهل علم وعمل وليسوا أهل سياسة ودنيا، وكانوا دائما وأبدا من الرافضين لدخول العمل السياسي على الطريقة الغربية الحديثة، أي نظم الديموقراطية الحديثة من انتخابات وأحزاب إلى أخر ذلك من تفاصيل ؛ وذلك لأن تقسيم الناس إلى أحزاب سياسية هو من دواعي التفرق بين الأمة الإسلامية وفيه من دعاوي التشرذم الكثير، وهنا تأتي المشكلة الكبرى التي واجهت السلفيين مع فكرة بناء دولة حديثة على الطراز المدني يكون فيها الحكم للأصلح والأكثر تفضيلا من جانب الشعب بنظام الانتخابات، لأنك اذا رفضت بداية طريقة تداول السلطة المقترحة فكيف لك أن تدخل فيها، وللحق يجب أن نذكر أن هذا المنهج الرافض للدخول في تلك الدهاليز السياسة كان يغذى بشكل مستمر من إحباط كافة التيارات في مصر وعلى مدى ستين عاما متصلة فسواء شئت أم أبيت لن تستطيع أن تغير شئ بكل الوسائل الحديثة إلي وصل إليها الغرب من أشكال تداول السلطة بشكل سلمي ولهذا فالأفضل ترك السياسة لأهلها.
لكن الجديد بعد ثورة 25 يناير أن الجماعات السلفية بدأت تحاول لعب دور سياسي وهو ما ظهر عبر دعوة بعض المشايخ لأتباعهم بالتصويت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية ثم تطور بعدها لإعلان الدعوة السلفية بالإسكندرية رغبتها في المشاركة في الحياة السياسية، كما دعت إلى إخلاء ميدان التحرير مؤخرا
ويفتقد مشايخ الحركات السلفية للخبرة السياسية بعكس مثلا جماعة الاخوان المسلمين التي تمرس أعضائها في هذا العمل منذ سنوات طويلة.
هل السلفيون يؤمنون بالعنف كأسلوب للتغيير.؟
لا يمكن وضع كافة السلفيين في سلة واحدة، بل أن هناك خلافات شاسعة ومسافات ممتده بينهم في طريقة معالجتهم لشؤون الحاضر والتعامل مع الآخر، فهناك منهم من يرون الخروج على الحكام والمجتمع وتكفيره ومثال لذلك الجماعات التي ظهرت في مصر في سبعينات القرن الماضي كجماعة التكفير والهجرة (الشوقيين)، ومنهم من يرى أن الجهاد والكفاح المسلح هو السبيل للجنة وإقامة حكم إسلامي ومن أمثلتهم الجماعة الإسلامية والجهاد، وعموما كافة هذه الفرق هي من تعتبر نفسها سلفية وتطلق على نفسها ذلك أما اذا سألت باقي الفرق السلفية أيضا عن المجموعات السابقة لنفوا انتمائهم للتيار السلفي، لأن السلفية في رأي قطاع واسع من السلفيين هي حركة دعوية واجتهادية بالأساس وذلك بعد التفقه في الدين والتحصيل من العلوم الدينية ما يكفل لهم العلم الكافي لإجابة أي تساؤل يشغل بال أي من الناس في شؤون دينهم، بل أنهم يقولون بتحريم الخروج على الحاكم وإن كان ظالما ومفسدا _ لاحظ أن أغلب دعاة السلفية رات ان مظاهرات ثورة25 يناير خروج على الحاكم وأمروا بعدم الخروج فيها _ ويرون أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
لماذا تم اتهام السلفيين بهدم الأضرحة؟ ولماذا يختلفون مع الحركات الصوفية؟
من المعروفة أن فكرة الأضرحة وتعني وجود قبر لأحد الأولياء الصالحين داخل مسجد من الأفكار التي تعد بدعة في نظر السلفيين إذ لم تكن موجودة في الأيام الأولى للإسلام كما أنها توقع بعض البسطاء في فخ الدعاء لصاحب المقام وليس لله، وتعتبر الحركات الإسلامية الصوفية المساجد الخاصة بأولياء الله الصالحين من ضمن مناطق وجودهم ونشاط مذاهبهم وهو ما يثير الخلاف بين الطرفين، وعقب ثورة 25 يناير جرت بعض الاعتداءات على الأضرحة وتم توجيه الاتهام للسلفيين بكونهم وراءها لكنهم نفوا ارتكاب أعمال عنف.
ما هي الانتقادات الموجهة للسلفيين؟
أبرز انتقاد موجه للفكر السلفي من المسلمين أن توقف الاجتهاد في الدين عند القرن الثالث الهجري معناه تجميد للحياة المعاصرة نظرا لتطور الحياة بصورة مذهلة عن الماضي وهو ما يلزم المسلمين والعلماء بفتح باب الاجتهاد وهذا الاتجاه يتبناه الأزهر الشريف وعلماءه بصورة عامة، ولمفتي مصر الدكتور علي جمعة تصريحات متكررة أكد فيها أن الإسلام يهدف لصلاح أحوال المسلمين بصورة عامة والآخذ بمستحدثات العصر.
ويرفض قطاع آخر من المسلمين مسمى “السلفية” نظرا لأن الاعتماد على القرآن والسنة أمر طبيعي لأي مسلم وبالتالي فالمسمى في حد ذاته يمثل انشقاقا على المسلمين.
كما تعرض السلفيون لانتقادات شديدة نتيجة لدعوة بعض المشايخ لأتباعهم بالتصويت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية بدعوى استخدام الدين في التأثير على إرادة الناخبين، وهو ما يحول الناخب إلى أداة في يد القيادات الدينية، وقد تعرضت الكنيسة القبطية لذات الانتقاد عقب الاستفتاء.
لماذا يتخوف قطاع من المصريين من الحركات السلفية؟
رغم العقلانية الكبيرة التي يتمتع بها الكثير من مشايخ الحركات السلفية لكن المشكلة دوما تكون في تطبيق أفكارهم خصوصا في المناطق التي تتسم بقلة الوعي ومعدلات التعليم، وانتشار أتباع المشايخ وهم أشخاص قد ينقلون الدين بالتشدد متوهمين أن هذا هو الطريق الأقرب لإرضاء الله مما يؤدي لأخطاء في فهم الدين القائم على التسامح، ومن المخاوف المرتبطة بالسلفية فكرة قيام بعض معتنقي هذا الفكر بتطبيق القانون بأيديهم دون اللجوء للقانون المصري العادي وهو ما يهدد المجتمع بفوضى، ومن الأسئلة المطروحة دائما أمام السلفيين هو نظرتهم للأقباط باعتبارهم مواطنين مصريين متساويين في الحقوق والواجبات مع المسلمين طبقا للدستور المصري وطبقا للتاريخ المسيحي لمصر والسنوات الطويلة التي جمعهم بالمسلمين، ويتخوف البعض من أن يؤدي انتشار الفكر السلفي بعيدا عن مظلة الأزهر إلى اضطهاد للأقباط.
ما هي الخلفية التاريخية للسلفيين؟
ظهرت السلفية كرد فعل على ظهور حركات أخرى في المجتمع الإسلامي وفرق ومدارس فكرية جديدة في دولة الإسلامية بداية من العصر العباسي وتحديدا في عصر الخليفة المأمون اذ كان هذا العصر من أكثر عصور الدولة الإسلامية توسعا في الترجمة والنقل والعلم والمعرفة مما ساق مجموعة من العلماء بإدخال مناهج التفكير والبحث والاستدلال العقلي في باب البحث الديني وهم من المعروفين بأهل الكلام أو الفلاسفة وهذا العصر بدأت فيه عدة اختلافات فقهية واسعة بين مجموعات من العلماء المتمسكين بأقوال سلفهم في مسائل الاختلاف مع أهل الكلام وبين أهل التحديث في التفكير وتلاميذهم ومؤيديهم وهنا توجد وقفه هامة للغاية توضح الخلفية التاريخية للسلفين وهي وقفة الإمام أحمد بن حنبل رائد المذهب الحنبلي في وجه مخالفيه عندما رفض الاعتراف بمذاهب أهل الكلام في عده مسائل من مسائل العقيدة الاسلامية وقال لهم قولة مشهورة ( ائتوني بشئ من كتاب الله أو من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا أوافق ما تذهبون عليه ) فالسلفي يتوقف في الاجتهاد ما أغلق الباب بالكتاب والسنة .
وسعت بعض الصحف إلى شرح الدعوة السلفية مثل صحيفة الوفد في موضوع بعنوان :
من هم السلفيون .. “فزاعة” أم “فزع” ؟! |
................ https://www.facebook.com/profile.php?id=100002767888045#!/khal999
|