| 07/25/2011 1:40 am |
 Administrator Senior Member

Regist.: 04/21/2011 Topics: 17 Posts: 3
 OFFLINE |
ما هو النظام البرلماني؟ وهل يصلح للتطبيق في مصر؟
منذ قيام ثورة 25 يناير يتحدث الكثير من المحللين عن إمكانية اعتماد مصر على النظام البرلماني بدلا من النظام الرئاسي حتى لا تتكرر مصائب عهد مبارك لاحتكار الرئيس للسلطة، وفي الوقت نفسه رفض عمرو موسى وحمدين صباحي المرشحان لرئاسة الجمهورية استمرار ترشحهما في حال تم الاتفاق على العمل بهذا النظام .. لكن ما هو النظام البرلماني؟
في النظام البرلماني يعتبر البرلمان هو أعلى سلطة في الدولة ، فأي قانون أو تشريع يصدر من البرلمان لا توجد قوة في الدولة تستطيع معارضته.
في هذا النظام يقوم الشعب باختيار أعضاء البرلمان فقط ، سواء بالنظام الفردي أو بنظام القوائم، ويتم تشكيل الحكومة عن طريق الحزب صاحب الأغلبية من مقاعد البرلمان، وغالبا ما يكون رئيس الوزراء هو رئيس ذلك الحزب صاحب الأغلبية.
ويقوم البرلمان باختيار وزراء الحكومة ورئيسها ، وذلك وفقًا للقواعد الآتية:
1. إذا حصل حزب على أغلبية مقاعد البرلمان ( الثلثين أو 66 % ) يصبح هو حزب الأغلبية ومن حقه تشكيل الحكومة بالكامل ، وقد يترك بعض الوزارات عند تشكيل الحكومة للأحزاب الأخرى.
2. في حالة فشل أي حزب في الحصول على الأغلبية البرلمانية 66% ، تقوم الأحزاب التي فازت بمقاعد البرلمان بمحاولة التنسيق فيما بينها لتكوين اتحاد (ائتلاف) بحيث يبلغ مجموع مقاعد ذلك الائتلاف ثلثي إجمالي مقاعد البرلمان، وفي هذه الحالة يتم تشكيل الحكومة عن طريق مجموعة الأحزاب التي كونت الائتلاف صاحب الأغلبية في البرلمان وتسمى ( حكومة ائتلافية )، ونسبة تمثيل كل حزب من وزراء في الحكومة كنسبة المقاعد التي حصل عليها كل حزب في البرلمان ، أو ربما يدخل ” وزن الوزرات ” في المعادلة ، فيتنازل الحزب صاحب المقاعد الأكثر عن الحصول على عدد كبير من المقاعد الوزراية في سبيل الحصول على بعض الوزارات السيادية كالداخلية والخارجية والمالية.
وغالبا ما يكون الوزير من أعضاء البرلمان ومن الحزب أو الائتلاف الحزبي الفائز بالأغلبية ويكون غالبا رجل سياسي وليس متخصصا في مجال وزارته (تكنوقراط) ويحق أيضا للفائز أن يختار وزيرا من غير أعضاء البرلمان أو من غير أعضاء الحزب إذا كان يرى ذلك في مصلحة وزارة معينة، المهم أن يمثل الوزير سياسات الحزب الفائز بالأغلبية.
ويحق لحزب أو ائتلاف الأغلبية أن يسحب الثقة من الحكومة بإقالتها في أي وقت تقصر فيه الحكومة في آداء دورها بتصويت أغلبية أعضاء البرلمان على سحب الثقة وإقالة الحكومة ، كما يمكن للحزب أو الائتلاف الحاكم الدعوة إلى انتخابات عامة ( برلمانية ) في أي وقت.
كما يحق للحكومة أن تحل البرلمان وتعيد الانتخابات في حال شعور أعضائها أن البرلمان لا ينفذ ما فيه مصلحة البلاد، ويكون الحكم هنا للشعب في انتخابات قد تؤدي إلى نجاح نفس الائتلاف الحزبي أو الحزب الحاكم وهو ما يعني تأكيد الجمهور على الثقة في البرلمان.
ويقوم البرلمان أيضًا باختيار أعضاء المحكمة الدستورية العليا ( أو ما يناظرها ) حيث تمثل أعلى سلطة قضائية في البلاد ، أو تكون اللجنة القضائية في البرلمان بمثابة المحكمة الدستورية العليا وفي الحالتين تلتزم بالدستور ولا تستطيع مخالفته.
رئيس الدولة في النظام البرلماني :
النظام البرلماني يمنع ظهور مبارك آخر
منصب رئيس الدولة في النظام البرلماني هو منصب شرفي، يتم اختيار رئيس الدولة أما بالانتخاب البرلماني أو الانتخاب العام ، وفي بعض الأنظمة يكون برتبة وزير يحضر بعض جلسات مجلس الوزراء ولكن رأيه استشاري ولا يعتد بصوته عند التصويت على قرارات المجلس، ورئيس الدولة ليس مسؤولاً أمام البرلمان.
رئيس الوزراء في النظام البرلماني :
هو رأس الدولة الفعلي في هذا النظام ، له سلطة حل البرلمان وفصل الوزراء والدعوة إلى انتخابات عامة في أي وقت ، لكنه لا يتخذ قراراته من تلقاء نفسه ، فهو يمثل واجهة لمجلس الوزراء الذي بدوره يعد واجهة للبرلمان أو للدقة للحزب أو الائتلاف الحاكم .
أهم مميزات النظام البرلماني :
1. يخلق تكاملاً حقيقيًا بين السلطات الثلاث لأنهم غالبا ما ينتمون إلى تيار سياسي واحد فلا يختلفون في أغلب الأحوال وذلك في حال حصول حزب ما على الأغلبية.
2. حكم الجماعة ( البرلمان ) يعزز الديمقراطية ويقلل الاستبداد الذي قد ينتج عن تمركز السلطات كلها في يد شخص واحد مثل رئيس الجمهورية.
3. البرلمان قوة هائلة ، فيصعب التهرب من المحاسبة البرلمانية لأي مسؤول يخطئ ، وتتم جلسات أسبوعية لمناقشة جميع الوزراء ومحاسبتهم .
4. رئيس الوزراء فعليًا متساو مع الوزراء الآخرين ، والكل تحت مظلة البرلمان ، فلا سلطات مطلقة في يده.
5. سرعة اتخاذ القرارت استجابة للمتغيرات المحيطة ، كما يشجع النظام على وجود حوار سياسي دائم بين كل القوى السياسية في المجتمع.
عيوب النظام البرلماني :
1. في الدول النامية تطبيق هذا النظام يؤدي إلى عدم استقرار الحكومة ، نتيجة للخلافات الدائمة بين الأحزاب المكونة للإئتلاف الحاكم وعدم استقرار الحكومة نتيجة إقالتها باستمرار.
2. صعوبة الحصول على دعم قوي للحكومة من البرلمان في ظل وجود اتجاهات حزبية مختلفة ومتضاربة المصالح، وقد تخضع الحكومة لمجموعة برلمانية محددة وتتجاهل الآخرين، وقد يؤدي الولاء للحزب صاحب الأغلبية إلى توقف بعض النواب عن نقد أداء الحكومة التي تمثل حزبهم.
3. الانصهار بين السلطات الثلاث قد يؤدي إلى فساد السلطة والاستبداد بها خصوصًا في الدول النامية التي تفتقد لمؤسسات قوية .
4. موعد الانتخابات غير ثابت ، مع ما يعنيه هذا من وقت وجهد ومال ، فمن حق رئيس الوزراء البقاء في منصبه حتى انتهاء الدورة البرلمانية ما دام يملك الأغلبية البرلمانية ، ومن حقه أن يدعو لانتخابات جديدة متى رغب في ذلك للحصول على المزيد من المقاعد البرلمانية لحزبه أو لإنقاذ حكومته من سحب الثقة.
5. رئيس الوزراء ( الحاكم الفعلي ) لا يتم انتخابه مباشرة من خلال شعبه، ولا تتم محاسبته إلا من خلال البرلمان الذي اختار الشعب أعضاءه ولا يختاره الشعب مباشرة.
6. أثبت هذا النظام عدم فعاليته في الدول ذات التجربة السياسية الحديثة ، فهو يحتاج إلى وعي سياسي عالي ، وأحزاب سياسية قوية .
أهم الدول العاملة بهذا النظام :
يطبق هذا النظام حاليًا فيما يقرب من 50 دولة من بينها بلغاريا والتشيك والنمسا وفنلدنا وألمانيا واليونان والمجر والهند وإيطاليا ولبنان وباكستان والبرتغال وجنوب أفريقيا وتركيا .
الأحزاب المصرية الجديدة قد تحتاج إلى تكوين إئتلاف في ظل نظام برلماني
مثال على الحالة المصرية :
بفرض أن الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر سبتمبر القادم تجرى على 500 مقعد في مجلس الشعب ، وخاضت الأحزاب والكتل السياسية المختلفة الانتخابات ، وأسفرت الانتخابات عن التالي :
فاز الحزب المصري الاجتماعي بـ 150 مقعد من أصل 500
فاز حزب الحرية والعدالة بـ 100 مقعد
فاز حزب الوفد بـ 50 مقعدًا
فاز حزب التجمع بـ 50 مقعدًا
فاز المستقلون بـ 150 مقعد
ليصبح المجموع 500 مقعد ..
في هذه الحالة لن يتمكن أي من الأحزاب السابقة ( بما فيها الحزب المصري الاجتماعي ) من الحصول على الأغلبية البرلمانية ، وبالتالي لن يتمكن من تشكيل الحكومة ، فسيضطر لعمل تحالفات مع أحزب أخرى ومستقلين للوصول إلى أغلبية الثلثين المتمثلة في 333 مقعدًا
وبالطبع لن يقف حزب الحرية والعدالة مكتوف الأيدي ، خصوصًا وأن الفارق بينه وبين الحزب المصري الاجتماعي ليس كبيرًا ، فسيسعى كل مهما للتحالف مع القوى الأقل منهما تمثيلاً في البرلمان للحصول على أغلبية الثلثين.
فلو نجح الحزب المصري الاجتماعي مثلاً في التحالف مع حزبي التجمع والوفد وعدد 100 مستقلاً فسيصبح عدد أعضاء هذه الكتلة في البرلمان يساوي
150 المصري الاجتماعي + 50 الوفد + 50 التجمع + 100 مستقل = 350
يساوي 350 عضوًا بما يمثل أكثر من ثلثي البرلمان
فيصبح بإمكان هذا التحالف تشكيل الحكومة برئاسة أحد أعضاء مجلس الشعب عن الحزب المصري الاجتماعي.
ولو فرضنا أن في هذه الحكومة 35 مقعدًا ، فسيحصل الحزب المصري الاجتماعي على 15 مقعدًا من بينهم مقعد رئيس الوزراء
وسيحصل حزب الوفد على خمس وزرات وكذلك حزب التجمع
أما المائة نائب المستقل فسيختارون منهم 10 أفراد ليتولوا عشر وزارات في الحكومة الجديدة.
وبالطبع يمكن لأي من هذه الأحزاب والمستقلون اختيار وزير من خارج كتلتهم إذا شعروا أن وزارة معينة تحتاج للخبرة في إدارتها.
حتى الآن تبدو الأمور مثالية ورائعة لدرجة لا توصف لكن كيف تحدث مشكلة؟
ولكن المشاكل تبدأ حينما يدب الخلاف لسبب أو لآخر بين حزبي الوفد والمصري الاجتماعي مثلاً ، فيقرر الوفد الانسحاب من الائتلاف الحاكم ، وبالتالي سحب وزرائه من الحكومة وتقديم استقالاتهم وقد يتبعه حزب التجمع ، فيجد الحزب المصري الاجتماعي نفسه مضطرًا لتسكل تحالفات جديدة ، قد ينجح فيها أو لا ينجح ، وقد يواجه تصويتًا داخل البرلمان بسحب الثقة من الحكومة ، ومن ثم عقد انتخابات مبكرة ، وتبدأ الدورة من البداية ، وتبدأ لعبة البحث عن تحالفات من جديد |
................ https://www.facebook.com/profile.php?id=100002767888045#!/khal999
|