| 06/03/2011 5:22 pm |
 Administrator Junior Member

Regist.: 06/01/2011 Topics: 6 Posts: 4
 OFFLINE |
إننا نعيش ثورة معلوماتية ارتكزت بشكل أساسي على الإنترنت بلا شك. فبالأمس القريب كنا نستغرب قدرة هذه الشبكة العنكبوتية على إيصال الرسائل البريدية فورياً، وإلى أي مكان في العالم، دون تكلفة تذكر!! أما الآن، فهذا شيء عادي جدا بل إنها وسيلة أساسية في التخاطب بين الأشخاص، نستخدمها في اليوم عدة مرات دون أن نلقي لها بالاً.
أتذكر أحيانا فيلم "ماتريكس" الأول .. تحديداً ذلك المشهد الذي يريد فيه أحد الأبطال تعلم قيادة الطائرة المروحية، وبما إنهم يعيشون في عالم رقمي برمجي، تقوم البطلة بطلب برنامج (قيادة الطائرة المروحية) لتنصبه في "نفسها" ... فتكون جاهزة بعد لحظات لقيادة الطائرة. كانت هذه اللقطة مذهلة حقا في عام 1999 ميلادية، كما كانت فكرة الفيلم "مجنونة" و صعبة التخيل ... ولكنني عندما أرى هذه اللقطات اليوم... يبدو لي وكأنهم لم يبتكروا شيئا بعيدا عن المألوف.. فنحن نعيشه كل يوم!!!
أصبح الإنترنت – الشبكة العنكبوتية – مرجعا لكل شيء، كما أصبحت النوافذ المطلة على محتواه موجودة في كل مكان، حتى في جيوب الملابس. وعندما يصبح الشخص في مأزق، أيا كان نوع هذا المأزق، سرعان ما يرجع لهذه الشبكة يبحث عن حل، فقد قامت مقام الاستعانة بالصديق والكتاب والسؤال. ومع أن محتواها كبير جدا، إلا أن التخاطب معها سهل للغاية... فهي لا تجبرك على فهرس معين، بل تترك لك حرية اختيار كلمات فهرسك، لتقوم بتزويدك بما يتناسب مع ما تريد، بالكيفية التي تريد، وباللغة التي تريد.
ولكن... هناك مشكلة!!
ففي حين تمر المعلومات المكتوب غالباً بعمليات المراجعة والتدقيق قبل أن تصلنا، يجمع الإنترنت الغث والسمين من الآراء والأخبار. مما يؤدي بنا إلى الحيرة حينا أو الخروج باستنتاجات خاطئة حينا أخرى. ولذلك قام المستخدمين بمحاولة حل هذه المشكلة ونجحوا إلى حد بعيد، فما وجود المواقع الرسمية لكل مؤسسة والمواقع المتخصصة للهواة والموسوعات (مثل ويكيبيديا) إلا دليلا ملموسا على هذه المجهودات. يقوم فيها المستخدمين المشاركين بمراجعة ما يُكتب وتوثيقه بعضهم لبعض، بشكل مستمر. وهنا تلعب لغة أولئك الأشخاص دوراً هاما.. فإن بدت الصورة جميلة باللغة الإنجليزية.. هي ليست كذلك بالعربية.
يعج الإنترنت بالكثير من المعلومات المغلوطة أو المقطوعة أو الغير موجودة!! عند البحث باللغة العربية. ومع كثرة استخدام الانترنت، يزداد الأثر السلبي لهذه المشكلة على مستخدميه باللغة العربية.
ينبغي الإشارة - إحقاق للحق - بأن هذه المشكلة أخذت تتضاءل مع مرور الوقت، حيث قام البعض بمحاولة درء هذا الصدع، كل حسب علمه واستطاعته، ولكن لا تزال للمشكلة تحديات عدة ينبغي معالجتها، لا تتسع لها السطور في هذا الموضوع.
إن هذا لمن الدوافع الرئيسية لإقامة هذه الصفحة.. فلنسعى سويا ضمن إطار هذا المنتدى للمساهمة وبنيّة خالصة في درء هذا الصدع وإشعال شمعة أخرى في الظلام الرقمي العربي. فلا تدري كم من المسافات يقطع ضوء شمعتك.
محبكم،
محمد
|
|
|